السيد عباس علي الموسوي
326
شرح نهج البلاغة
44 - ومن كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية ، وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقهم ، فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام قبّح اللّه مصقلة فعل فعل السّادة ، وفرّ فرار العبيد فما أنطق مادحه حتّى أسكته ، ولا صدّق واصفه حتّى بكتّه ، ولو أقام لأخذنا ميسوره ، وانتظرنا بماله وفوره . اللغة 1 - قبحه اللّه : نحاه عن الخير . 2 - السادة : الأشراف ، المقدمون عند الناس . 3 - فرّ : هرب . 4 - المادح : من مدح أحسن الثناء عليه ، ضد ذمه . 5 - بكتهّ : عنفّه وقرعّه . 6 - الميسور : ما تيسر له ضد المعسور . 7 - الوفور : مصدر وفر المال إذا تم . الشرح ( قبحّ اللّه مصقلة فعل فعل السادة وفرّ فرار العبيد ) سبب هذا الكلام من الإمام أن الخريت بن راشد الناجي قد شهد مع الإمام في صفين ثم انحرف عنه وجمع معه جموعا